شرح
باحتمال أنّ ذلك قد كان بإنكاح أبيه وهو صغير معسر ، فيكون المهر على أبيه « 1 » . وحكي عن الرياض « 2 » الحكم بذلك قطعاً ، وعن كاشف اللثام « 3 » الاستدلال عليه بالرّوايات ، مثل :
رواية الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا دخل الرّجل بامرأته ثمّ ادّعت المهر وقال : قد أعطيتك فعليها البيّنة وعليه اليمين « 4 » .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا أُهديت إليه ودخلت بيته وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها ، إنّه كثير لها أن يستحلف باللَّه ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير « 5 » .
وأورد على الاستدلال بمثلهما بأنّ الظاهر أنّ مبنى هذه النصوص على ما إذا كانت العادة الإقباض قبل الدخول ، بل قيل : إنّ الأمر كان كذلك في القديم ، فيكون حينئذٍ من ترجيح الظاهر على الأصل ، وعلى أيّ حال يكون موضوعها غير فرض المقام ؛ لأنّ الموضوع هنا النزاع في استحقاق المهر وعدمه ، وموضوع الروايات الاختلاف في وصول المهر المستحقّ إليها وعدمه ، فالموردان مختلفان جدّاً .
وكيف كان فبعد قيام النصوص المستفيضة « 6 » على أنّ الدخول موجب للمهر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 132 .
( 2 ) رياض المسائل : 7 / 180 .
( 3 ) كشف اللثام : 7 / 479 .
( 4 ) الكافي : 5 / 386 ح 4 ، التهذيب : 7 / 376 ح 1521 ، الإستبصار : 3 / 223 ح 809 ، الوسائل : 21 / 257 ، أبواب المهور ب 8 ح 7 .
( 5 ) الكافي : 5 / 385 ح 2 ، التهذيب : 7 / 359 ح 1460 ، الإستبصار : 3 / 222 ح 806 ، الوسائل : 21 / 257 ، أبواب المهور ب 8 ح 8 .
( 6 ) الوسائل : 21 / 319 320 ، أبواب المهور ب 54 .