[ مسألة 16 : لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع بنصفه عليها ]
مسألة 16 : لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع بنصفه عليها ، وكذا لو كان الصداق عيناً فوهبته إيّاها رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها ( 1 ) .
شرح
والترجيح مع الطائفة الأُولى لموافقتها للشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات في الخبرين المتعارضين ، إذ لم يحك الخلاف إلّا عن الإسكافي كما تقدّم .
ثمّ إنّ لازم ملك المرأة الصداق بأجمعه بمجرّد العقد أنّه يجوز لها التصرّف في الجميع بعد العقد بأنواع التصرّف ، ويكون جميع نماءاته لها أعمّ من المنفصل والمتّصل ، وإذا تحقّق الطلاق قبل الدخول يعود النصف إلى الزوج ؛ لكن نماءاته المنفصلة المتخلّلة بين العقد والطلاق يكون لها ، ولا يستحقّ الزوج منها شيئاً لأنّها تابعة في الملكية للمهر ، والدليل إنّما دلّ على عود نصف المهر فقط لا هو مع نماءاته المنفصلة .
نعم النماء المتّصل لا يمكن تفكيكها عن الأصل ولا تعيين مقدارها نوعاً ، كما لا يخفى ، ثمّ إنّ جواز التصرّف لها في الجميع لا يختص بما بعد القبض ، بل يجوز قبل القبض أيضاً ، خلافاً للمحكي عن الشيخ في الخلاف « 1 » فمنع منه قبله ولا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه لحصول الملكية بمجرّد العقد ، كما عرفت .
( 1 ) في هذه المسألة الموافقة لفتوى المشهور « 2 » مع أنّ مقتضى القاعدة ما ذكر ؛ لأنّ الإبراء وكذا الهبة بمنزلة القبض قد وردت فيها مثل :
مضمرة سماعة قال : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها ثم جعلته من صداقها
هامش
( 1 ) الخلاف : 4 / 370 .
( 2 ) الخلاف : 4 / 391 ، الروضة البهية : 5 / 358 ، مسالك الأفهام : 8 / 239 .