شرح
« يردّ » مبنيّة للفاعل ، والضمير يردّ إلى الرجل ، ولأجله لم يحكم الأكثر « 1 » بالخيار لها في البرص والجذام . نعم رواه الشيخ في موضع من التهذيب « 2 » بصورة القاعدة الكليّة ، ولكنّ الظاهر أنّها من تقطيع الشيخ « 3 » كتقطيع صاحب الوسائل في كثير من الموارد على ما نبّهنا عليه مراراً ، ومنها هذه الرواية بصورة أُخرى .
وكيف كان فلا يتمّ الاستدلال بهذه الرواية ، كما أنّه لا يصحّ الاستدلال عليه بأولويّة ثبوته للمرأة في الرجل من العكس الثابت نصّاً « 4 » وفتوى « 5 » كما ستعرف لكون الرجل له طريق تخلّص بالطلاق دونها ، فإنّه يمكن منع القطع بها .
ولأجل ذلك توقّف في الحكم بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » وخصّه بالمتجدّد دون السابق ، لكن قد عرفت أولويته من الجنون بعده في الحكم المزبور ، كما أنّ الظاهر أنّه لا فرق بعد صدق اسم الجنون بين عقله أوقات الصلاة وعدمه ، خلافاً لظاهر المحكي عن ابن حمزة « 7 » والمبسوط « 8 » والمهذّب « 9 » من تقييد الخيار بذلك مطلقاً ، ولعلّه لدعوى توقّف صدق الجنون عليه وهو ممنوع جدّاً ، هذا بالإضافة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 318 319 ، جامع المقاصد : 13 / 234 ، الروضة البهية : 5 / 380 ، الحدائق الناضرة : 24 / 351 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 424 ح 1693 .
( 3 ) جواهر الكلام : 30 / 319 .
( 4 ) الوسائل : 21 / 207 214 ، أبواب العيوب والتدليس ب 1 و 2 .
( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 319 ، جامع المقاصد : 13 / 218 220 ، الروضة البهية : 5 / 390 ، مسالك الأفهام : 8 / 112 ، جواهر الكلام : 30 / 331 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : 24 / 338 .
( 7 ) الوسيلة : 311 .
( 8 ) المبسوط : 4 / 250 .
( 9 ) المهذّب : 2 / 233 .