شرح
الأوّلين صالحان لهما بخلاف الثالث ، فإنّه مختصّ بالمتعة « 1 » .
ويرد عليه مضافاً إلى أنّ صلاحيّة لفظ المتعة للنكاح الدائم أيضاً أنّك قد عرفت عدم اعتبار قصد الدوام في النكاح الدائم ، واعتبار ذكر الأجل في المتعة ، وهما مشتركان بين الألفاظ الثلاثة .
وهنا قول رابع : وهو التفصيل بين صورة تعمّد ترك ذكر الأجل وصورة الجهل والنسيان ، فإن كان الأوّل انقلب دائماً وإلّا بطل ، بدعوى ظهور تعمّد الترك في إرادة الدوام ، بخلاف الأخيرين ، ويرد عليه أنّه خارج عن محلّ البحث والكلام ، فإنّه فيما إذا كان المراد هو الانقطاع واللفظ دالّاً على العدم ، كما لا يخفى .
الجهة الثالثة : في أنّ الأجل المذكور في المتعة لا بدّ وأن يكون معلوماً مقدّراً بالزمان محروساً من الزيادة والنقصان ، وتقديره إليهما طال أو قصر كالسنة والشهر واليوم ، وقد حكي عن المسالك « 2 » وكشف اللثام « 3 » وغيرهما « 4 » أنّه في جانب الكثرة يجوز الجعل إلى وقت طويل يعلم بعدم بقائهما إليه ، كمائة سنة مثلًا للإطلاق وعدم مانعيّة الموت ، وفي جانب القلّة إلى حدّ اللحظة المضبوطة كالدقيقة مثلًا ممّا لا تسع للجماع ونحوه ، للإطلاق المزبور وعدم انحصار فائدة النكاح في الجماع ، وإن كان هو معظم المقصود منه بل من فوائده تحريم المصاهرة ونحوها .
وناقش صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في الأوّل : بأنّ المنساق من النصوص الواردة في المشروعية وفي اعتبار الأجل فيها غير ذلك ، خصوصاً بعد عدم جواز مثله في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 448 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 7 / 449 .
( 3 ) كشف اللثام : 7 / 279 280 .
( 4 ) جامع المقاصد : 13 / 26 ، الروضة البهية : 5 / 285 ، الحدائق الناضرة : 24 / 138 .