تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

[ مسألة 10 : لو كان الزوج متمكّناً من النفقة حين العقد ثم تجدّد العجز عنها بعد ذلك ]

مسألة 10 : لو كان الزوج متمكّناً من النفقة حين العقد ثم تجدّد العجز عنها بعد ذلك لم يكن للزوجة المذكورة التسلّط على الفسخ لا بنفسها ولا بوسيلة الحاكم على الأقوى . نعم لو كان ممتنعاً عن الإنفاق مع اليسار ورفعت أمرها إلى الحاكم ألزمه بالإنفاق أو الطلاق ، فإذا امتنع عنهما ولم يمكن الإنفاق من ماله ولا إجباره بالطلاق فالظاهر أنّ للحاكم أن يطلّقها إن أرادت الطلاق ( 1 ) .
شرح
إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ« 1 » . وقوله تعالىإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً« 2 » . وبرواية علي بن مهزيار قال : كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر ( عليه السّلام ) في أمر بناته وأنّه لا يجد أحداً مثله ، فكتب إليه أبو جعفر ( عليه السّلام ) : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنّك لا تجد أحداً مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك اللَّه ، فانّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ،إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ« 3 » . وأدلّة القول الأوّل كلّها مخدوشة ، فالأظهر هو القول الثاني ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) وقال أيضاً في الشرائع عقيب العبارة المتقدّمة : ولو تجدّد عجز الزوج عن النفقة هل تتسلّط على الفسخ ؟ فيه روايتان ، أشهرهما أنّه ليس لها ذلك « 4 » . وأشار بالروايتين إلى طائفتين من الأخبار : الأُولى : ما يدلّ على عدم التسلّط على الفسخ بوجه ، مثل ما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، إنّ امرأة استعدت علياً ( عليه السّلام ) على زوجها وكان زوجها معسراً ، فأبى أن
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 / 32 . ( 2 ) سورة الانشراح : 94 / 6 . ( 3 ) الكافي : 5 / 347 ح 2 ، التهذيب : 7 / 396 ح 1586 ، وص 395 ح 1580 فتح الأبواب : 143 ، الوسائل : 20 / 76 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 28 ح 1 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 2 / 300 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 314 | الشيخ فاضل اللنكراني