شرح
جدّاً . نعم بملاحظة الروايات الواردة في تفسيرها وقد مرّت الإشارة إلى بعضها لا مانع منه ، وأمّا في حدّ نفسها فلا دلالة لها على ذلك ، بل يحتمل أن يكون المراد أنّه لا تعتمدوا أيّها المسلمون على عصمة الكافرة ، إذ لعلّها تفجر خفاء وإلّا فالتعبير عن عدم صحّة نكاحهنّ أو تملّكهنّ بذلك بعيد ، مع أنّ ملك الأمة الكافرة وابتياعها مثلًا لا مانع منه ظاهراً .
نعم ذهب السيد المرتضى ( قدّس سرّه ) « 1 » والمفيد « 2 » وابن إدريس « 3 » فيما حكي عنهم إلى المنع مطلقاً حتّى الوطء بملك اليمين الذي هو أحد العصم ، بل ادّعى المرتضى منهم الإجماع على ذلك ، غاية الأمر ثبوت الدلالة للآية بنحو العموم ، وهو قابل للتخصيص كما سيأتي .
هذا ، وأمّا الروايات الواردة في المسألة فما اشتمل منها على تفسير بعض الآيات المتقدّمة أو تحقّق النسخ بالإضافة إلى البعض فغير ثابتة ؛ لأنّ ثبوت النسخ في الكتاب العزيز إلّا في مورد واحد غير مرتبط بالمقام أوّل الكلام ، فلنقتصر على الروايات الواردة في أصل المسألة مثل :
صحيحة معاوية بن وهب وغيره جميعاً ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية والنصرانية ، فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ فقلت له : يكون له فيها الهوى ، قال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة « 4 » .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 279 .
( 2 ) المقنعة : 500 .
( 3 ) السرائر : 2 / 541 .
( 4 ) الكافي : 5 / 356 ح 1 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 119 ح 301 ، التهذيب : 7 / 298 ح 1248 ، الإستبصار : 3 / 179 ح 652 ، الوسائل : 20 / 536 ، أبواب ما يحرم بالكفر ب 2 ح 1 .