[ مسألة 15 : لا يجوز الجمع في النكاح بين الأُختين ]
مسألة 15 : لا يجوز الجمع في النكاح بين الأُختين نسبيتين أو رضاعيتين دواماً أو انقطاعاً أو بالاختلاف ، فلو تزوّج بإحدى الأُختين ثمّ تزوّج بأُخرى بطل العقد الثاني دون الأوّل ، سواء دخل بالأُولى أو لا ، ولو اقترن عقدهما بأن تزوّجهما بعقد واحد أو في زمان واحد بطلا معاً ( 1 ) .
شرح
جهة أنّ الزوج لا يكون له فيه حقّ الرجوع ابتداءً إلّا بعد رجوع الزوجة في بذلها من المهر أو غيره ، ويمكن أن يقال : بأنّ رجوع الزوجة في البذل المستلزم لجواز رجوع الزوج في الطلاق إذن منها في نكاح بنت الأخ أو الأُخت ، خصوصاً مع علمها بأنّ الزوج يريد تزويجها ، فتدبّر جيّداً .
هذا كلّه في الطلاق البائن ، وأمّا في الطلاق الرجعي فحيث أنّ المطلّقة رجعية بحكم الزوجة والزوجية كأنّها باقية ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ بعض ما يتحقّق به الرجوع لا يحتاج إلى قصد الرجوع به كالوطء مثلًا ، فلا يجوز نكاح بنت الأخ أو الأُخت بلا إذن منهما إلّا بعد انقضاء العدّة وعدم إمكان الرجوع ، كما لا يخفى .
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :
الأوّل : ما إذا كان عقد إحدى الأُختين قبل الأُخرى ، والحكم ببطلان الثاني مستفاد من قوله تعالىوَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ« 1 » . ويستفاد من الروايات « 2 » الكثيرة المتعرّضة لبعض فروع المسألة أنّ أصل المسألة كان مفروغاً عنه عند الرواة السائلين ، فلا مجال للإشكال فيه كما أنّ مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق في الحكم المزبور بين الدوام والانقطاع أو بالاختلاف ، كما أنّه لا فرق بين الدخول
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 23 .
( 2 ) الوسائل : 20 / 472 486 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 24 29 .