شرح
صورة اطّلاعهما على ذلك أو عدم اطّلاعهما أصلًا .
الثاني : عكس الفرع السابق ، وهو نكاح العمّة على بنت أخيها ، ونكاح الخالة على بنت أُختها ، والظاهر أنّه لا يحتاج إلى الاذن ، وعن التذكرة الإجماع عليه « 2 » . ويدلّ عليه ذيل رواية علي بن جعفر المتقدّمة في الفرع الأوّل ، وهو قوله ( عليه السّلام ) : تزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأُخت ، الحديث ، وكذلك ذيل خبر محمد بن مسلم المتقدّم ، وخبر مالك بن عطيّة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا تتزوّج المرأة على خالتها وتزوج الخالة على ابنة أُختها « 3 » .
نعم في البين رواية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة وعمّتها ولا بين المرأة وخالتها « 1 » . ولكن إطلاقها مقيّد بالروايات الأُخر ، فتدبّر .
ثمّ إنّ الظاهر أنّه ليس للعمّة والخالة فيما إذا نكحهما على بنت الأخ أو الأُخت خيار ، لا بالإضافة إلى عقد أنفسهما ولا بالإضافة إلى عقد بنت الأخ أو الأُخت ؛ لأنّ ما ورد على خلاف العمومات الروايات الدالّة على اعتبار إذنهما في مورد خاصّ ، وهو العقد على بنت الأخ أو الأُخت لاحقاً على عقدهما ، وأمّا في غير هذا المورد فالعمومات باقية على حالها ، غاية الأمر ثبوت الإطلاق من الجهات التي قدّمناها ، وما نذكره فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 638 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 260 ح 1237 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 106 ح 260 ، الوسائل : 20 / 489 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 30 ح 9 .
( 1 ) التهذيب : 7 / 332 ح 1366 ، الإستبصار : 3 / 177 ح 643 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 106 ح 258 ، الوسائل : 20 / 489 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 30 ح 7 .