[ مسألة 5 : لو شكّ في وقوع الرضاع أو في حصول بعض شروطه من الكمّية أو الكيفية بني على العدم ]
مسألة 5 : لو شكّ في وقوع الرضاع أو في حصول بعض شروطه من الكمّية أو الكيفية بني على العدم ، نعم يشكل فيما لو علم وقوع الرضاع بشروطه ولم يعلم بوقوعه في الحولين أو بعدهما وعلم تاريخ الرضا وجهل تاريخ ولادة المرتضع ، فحينئذٍ لا يترك الاحتياط ( 1 ) .
شرح
عمّك الصغير أو عمّتك الصغيرة أو خالك أو خالتك كذلك تصير المرأة المرضعة أُمّا لهم ، فتصير أُمّ العم أو العمّة أو أُمّ الخال أو الخالة ، فهل تحرم هذه المرضعة عليك ، أو إذا كانت زوجة يبطل نكاحها لاحقاً نظراً إلى صيرورتها جدّة من طرف الأب أو الأُمّ ، أم لا يتحقّق بسبب هذا الرضاع تحريم المرضعة عليك لا سابقاً ولاحقاً ؟ تكون المسألة مبتنية على القول بعموم المنزلة والعدم ، فمن قال بالعموم يقول بالحرمة ، ومن لم يقل بالعموم كما ذكر أنّه الحقّ يقول بالعدم .
( 1 ) لا شبهة في أنّه إذا شك في أصل وقوع الرضاع وعدمه يبنى على العدم ؛ لأنّه من الحوادث خصوصاً مع الاشتراط ببعض الشروط من الكمية أو الكيفية ؛ فإذا شك في أصل حدوثه يكون مقتضى الاستصحاب العدم ، ولا يجب التفحص في الشبهة الموضوعية لعدم وجوب الفحص فيها نصّاً وفتوى . كما يدلّ عليه مثل صحيحة زرارة الثانية « 1 » المعروفة في باب الاستصحاب ، الدالّة على عدم وجوب النظر إلى الثوب الذي يحتمل وقوع النجاسة من الدم أو المني أو غيرهما عليه ، وإن كان الثوب عليه ، ومنه يظهر أنّ مقتضى الاستصحاب العدم فيما إذا علم بأصل وقوع الرّضاع وشكّ في حصول بعض شروطه من الكمّية أو الكيفيّة .
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 421 ح 1335 ، الإستبصار : 1 / 183 ح 641 ، الوسائل : 3 / 466 ، أبواب النجاسات ب 37 ح 1 ، فرائد الأصول : 2 / 564 .