شرح
ولا أبوه جدّاً ولا المرضعات امّاً « 1 » .
ولكن المحكي عن بعض العامّة بعد اعتبار كون اللّبن لفحل واحد أنّه لا تُلازم بين الأُبوّة والأُمومة ، فيمكن تحقّق كلّ منهما بدون الآخر كما في النسب « 2 » . وحينئذٍ فلو فرض كون المرتضع زوجة صغيرة لصاحب اللّبن انفسخ نكاحها دونهنّ ، ولكن يحرمن عليه لو كان ذكراً ، لأنّهنّ موطوءات أبيه لا لكونهنّ أُمّهات له كغيرهنّ ممّن وطء أبوه ، وإن لم يكن قد رضع منهنّ إذ الفرض عدم رضاعه من واحدة منهنّ ما تستحقّ به ذلك وهو واضح ، ولكن فيه ما عرفت .
الأمر الرابع : اتّحاد الفحل ، بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد ، وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر ، بل ذكر أنّ الإجماع « 3 » بقسميه عليه « 4 » . وقد عرفت أنّ العامّة مع عدم اعتبار المرضعة الواحدة اعتبروا اتّحاد الفحل ؛ وفرَّع على هذا الشرط المحقّق في الشرائع قوله : فلو أرضعت بلبن فحل واحد مائة حرم بعضهم على بعض . وكذا لو نكح الفحل عشراً وأرضعت كلّ واحدة واحداً أو أكثر حرم التناكح بينهم جميعاً « 5 » .
هذا ، ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الموثّقة المزبورة صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن لبن الفحل ؟ قال : هو ما أرضعت امرأتك من
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 283 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : 9 / 207 ، العزيز شرح الوجيز : 9 / 569 570 ، روضة الطالبين : 7 / 456 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 621 .
( 4 ) جواهر الكلام : 29 / 301 .
( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 284 .