[ الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين ]
الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما ، فلا عبرة برضاعه بعدهما ، ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى ، فلو وقع الرضاع بعد كمال حولية نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع ( 1 ) .
شرح
في الأثناء .
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : الشرط الثالث أن يكون في الحولين ، ويراعى ذلك في المرتضع ، لقوله ( عليه السّلام ) : لا رضاع بعد فطام . وهل يراعى في ولد المرضعة ؟ الأصحّ أنّه لا يعتبر « 1 » . . فهنا مقامان :
المقام الأوّل : في اعتبار أن يكون المرتضع في أثناء الحولين ؛ ونفى في الجواهر الخلاف المعتدّ به فيه ، بل ذكر أنّ الإجماع بقسميه « 2 » عليه « 3 » . ويدلّ عليه صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لا رضاع بعد فطام ، الحديث « 4 » .
وصحيحة الحلبي ، عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : لا رضاع بعد فطام « 5 » . ومعناه كما في محكيّ الفقيه أنّه إذا رضع الصبيّ حولين كاملين ثم شرب بعد ذلك من لبن امرأة أُخرى ما شرب لم يحرم ذلك الرضاع ؛ لأنه رضاع بعد فطام « 6 » أي بعد بلوغ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 283 .
( 2 ) الخلاف : 5 / 99 ، غنية النزوع : 335 ، السرائر : 2 / 519 .
( 3 ) جواهر الكلام : 29 / 296 .
( 4 ) الكافي : 5 / 443 ح 5 ، أمالي الصدوق : 461 ح 614 ، الوسائل : 20 / 384 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 5 ح 1 .
( 5 ) الكافي : 5 / 443 ح 1 ، الوسائل : 20 / 385 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 5 ح 2 .
( 6 ) الفقيه : 3 / 306 ذ ح 1468 ، الوسائل : 20 / 387 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 5 ح 9 .