تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

[ مسألة 3 : المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم ]

مسألة 3 : المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم ، كما إذا وَطِئ أجنبية باعتقاد أنّها زوجته ، أو مع عدم الطريق المعتبر
شرح
تحريمها عليه نظراً إلى انتفائها شرعاً ، لكنّه كما ترى ، ضرورة عدم الملازمة بين الانتفاء شرعاً والحلّية بعد أن كان مناط التحريم اللغة « 1 » . وكيف كان لا ينبغي الارتياب في حرمة البنت المتولّدة من الزنا على أبيها ، والابن المتولّد منه على امّه الكذائية ، وإن كانت الأحكام المترتّبة على النسب الثابتة في الشرع مختصّة بالنسب الصحيح ، لكنّ الموضوع في حرمة النكاح هو الأعمّ ، وعليه ففي المثال المذكور في المتن وهو ما لو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً وأُنثى تحرم المزاوجة بينهما ؛ لثبوت الأُختية والأُخوّة بينهما ، وعدم خروجهما عن هذا العنوان لغة ، وإن كانتا منتفيتان عن والديهما شرعاً . وكذا تحرم المزاوجة بينهما وبين سائر أولاد أبويهما ، سواء الولد الحاصل بالنكاح الصحيح أو بالزّنا بامرأة أُخرى أو رجل آخر ، فلو زنت برجل آخر فولدت منه ذكراً وأُنثى يحرم الذكر على الأُنثى الأوّل والذكر الأوّل على الأُنثى الثانية ، وكذا تحرم على الذكر المتولّد من الزنا الزانية وأُمّها وأُختها وجدّتها وهكذا ، وعلى الأُنثى المتولّدة من الزنا أبوها وأخو أبيها وجدّها من طرفه وهكذا . هذا ، بل يستفاد من بعض الروايات النافية لأن يكون أصل هذا الخلق من الاخوّة والأخوات من ذرّيّة آدم وحوّاء ، أنّ الحرمة ذاتية لا مدخلية للنسب الشرعي فيها أصلًا ، فراجع علل الصدوق ( قدّس سرّه ) « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 257 . ( 2 ) علل الشرائع : 1 / 17 ب 17 ح 1 و 2 ، الوسائل : 20 / 365 366 ، أبواب ما يحرم بالنسب ب 3 ح 4 و 5 .