تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مسألة 21 : لا يبطل حقّ الساكن بالخروج لحاجة معتادة ، كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة ونحوها قطعاً وإن لم يترك رحله ، ولا يلزم تخليف أحد مكانه ، بل ولا بالأسفار المتعارفة المعتادة ، كالرواح للزيارة ، أو لتحصيل المعاش ، أو للمعالجة مع نيّة العود وبقاء متاعه ورحله ما لم تطل المدّة إلى حدّ لم يصدق معه السكنى والإقامة عرفاً ، ولم يوجب تعطيل المحلّ زائداً على المتعارف ، ولم يشترط الواقف لذلك مدّة معيّنة ، كما إذا شرط أن لا يكون خروجه أزيد من شهر أو شهرين مثلًا ، فيبطل حقّه لو تعدّى زمن خروجه عن تلك المدّة 1 .
شرح

عدم بطلان حقّ الساكن بالخروج لحاجة معتادة

1 - لا يوجب بطلان حقّ الساكن في المدرسة الخروج لحاجة معتادة ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، خصوصاً إذا كانت شرعيّة ، كالخروج لغسل الجنابة مثلًا ، والظاهر أنّ « الواو » في قوله : « وإن لم يترك رحله » زيادة ومن غلط النسخة ، والمراد عدم البطلان مشروطاً بعدم ترك الرحل ، وكذا لا يبطل بالأسفار المتعارفة مع نيّة العود وبقاء رحله ومتاعه ، وقد تداول في هذه الأزمنة والبلاد سفر الروحانيّين للتبليغ والترويج في شهر رمضان والعشر الأوّل من شهر محرّم الحرام ثمّ العود إلى مدارسهم ، وكذا في الشتاء لحرارة الهواء . وكيف كان ، فأصل الجواز وإن كان لا شبهة فيه ، إلّاأنّه مشروط أوّلًا بعدم طول المدّة إلى حدّ لا يصدق معه السكنى عرفاً ، وموجب لتعطيل المحلّ زائداً على المتعارف ، وثانياً بعدم اشتراط الواقف لذلك مدّة معيّنة كما في المتن ، فيبطل حقّه لو تعدّى زمان خروجه عن تلك المدّة المشترطة ، كما هو ظاهر .