شرح
التحجير وأهمل العمارة أجبره الإمام على أحد أمرين : إمّا الإحياء ، وإمّا التخلية بينها وبين غيره ، ولو امتنع أخرجه السلطان من يده لئلّا يعطّلها « 1 » .
وقال في الجواهر عقيبه : بلا خلاف أجده بين من تعرّض له ، كالشيخ « 2 » وابن حمزة « 3 » والفاضلين « 4 » والشهيدين « 5 » وغيرهم « 6 » على ما حكي عن بعضهم « 7 » « 8 » .
ومن الواضح : أنّ مورد كلامه صورة وجود الحاكم وبسط يده ، وجعل ذلك في المتن مقتضى الاحتياط لرفع التنازع والتخاصم ، الذي يمكن أن ينشأ من ادّعاء المحجّر عدم التأخير وعدم حصول الإهمال في التعمير .
وكيف كان ، فعلى تقدير ثبوت الإهمال للحاكم أن يجبره بأحد أمرين مذكورين في المتن ، إلّاأن يبدئ عذراً قابلًا للقبول ، وموجّهاً غير مانع عن ذهاب حقّ الأولويّة .
وقد عرفت « 9 » في بعض المسائل السابقة أنّه ليس من العذر عدم التمكّن من تهيئة الأسباب لفقره منتظراً للغنى والتمكّن إلّامع توقّع حصوله بحصول أسبابه ، فإذا مضت المدّة في الفرض المتقدّم ولم يشتغل بالعمارة بطل حقّه وجاز لغيره القيام بالعمارة .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 275 .
( 2 ) - المبسوط 3 : 273 .
( 3 ) - الوسيلة : 133 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 3 : 275 ؛ قواعد الأحكام 2 : 269 ؛ تحرير الأحكام 4 : 486 / 6098 .
( 5 ) - الدروس الشرعية 3 : 56 - 57 ؛ مسالك الأفهام 12 : 420 .
( 6 ) - المهذّب 2 : 32 ؛ جامع المقاصد 7 : 29 .
( 7 ) - مفتاح الكرامة 7 : 27 - 28 ( الطبعة الحجريّة ) .
( 8 ) - جواهر الكلام 38 : 59 .
( 9 ) - تقدّم في الصفحة 219 .