شرح
مايدّعيه الغاصب هل يكون أداء ما عليه من العين ، أم لا ؟ والأصل بقاء المأخوذ على عهدته حتّى يؤدّي ما يدّعيه المالك ، فقوله موافق للأصل ، ومع عدم البيّنة كما هو المفروض يكون القول قول المالك بيمينه .
ثانيهما : احتمال أن ينتقل بمجرّد التلف إلى القيمة ، فيكون القول قول الغاصب المدّعي لعدم الزيادة ؛ لموافقته لأصالة عدم الزيادة ، ونفى خلوّ هذا الوجه عن القوّة ، وقد ذكرنا سابقاً أنّ صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة « 1 » أظهر في الدلالة على أنّ الملاك قيمة يوم الغصب لو فرض ظهور على اليد في الاحتمال الأوّل .
ولو تنازعا في صفة تزيد بها الثمن بالنحو المذكور في المتن ، فمع عدم البيّنة لا ينبغي الإشكال في أنّ القول قول الغاصب ؛ لموافقته لأصالة عدم الزيادة ، فإذا تنازعا في وجود السمن للدابّة المغصوبة وعدمه في حال الغصب ، أو في الفصل بين الغصب والتلف ، يكون القول قول الغاصب الذي يدّعي عدم الزيادة طبعاً ، ومجرّد كونه غاصباً لا يستلزم ترجيح المالك عليه في الدعوى ، فالمورد من جملة موارد :
البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر « 2 » ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 81 - 85 .
( 2 ) - تفسير القمّي 2 : 156 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 293 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 25 ، الحديث 3 .