تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
عدمها . نعم ، بعض أفراد المسوخ كالكلب والخنزير لا تقبل التذكية بعنوان كونه نجس العين كما عرفت ، لا بعنوان كونه من مصاديق المسوخ ، وقد عرفت أنّه لا مجال للتمسّك باستصحاب عدم القابليّة بعد كونها من عوارض الوجود ، كما أنّه لا مجال للتمسّك باستصحاب الطهارة الثابتة في حال الحياة ، أو قاعدة الطهارة بعد التذكية ؛ لعدم إثباتهما لوقوع التذكية عليها . ومثل المسوخ ، الحشرات ؛ وهي التي تسكن باطن الأرض ، كالفأرة ، وابن عرس ، والضبّ ونحوها ، فقد قال المحقّق في الشرائع : في وقوع الذكاة عليها تردّد أشبهه أنّه لا يقع « 1 » ، وأضاف إليه في الجواهر قوله : وفاقاً للأكثر ، بل المشهور « 2 » ، وقد استدلّ عليها بأصالة عدم التذكية التي قد عرفت عدم جريانها على المختار . ويؤيّده بعض الروايات الواردة في لباس المصلّي ، مثل صحيحة عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسّمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : لا بأس بذلك « 3 » ، مع أنّه لو لم تقبل التذكية تكون ميتة ، ولا يجوز لبسها . ودعوى انصراف لفظ الجلود الدالّ على العموم عن مثل المقام ممنوعة ، ولعلّه لما ذكرنا نفى خلوّ الطهارة عن الوجه في المتن بالإضافة إلى المسوخ والحشرات وإن نهى عن ترك الاحتياط فيهما ، ولعلّه لأجل وقوع الشهرة كما مرّ . وأمّا السباع ؛ وهي التي تفترس الحيوان وتأكل اللحم ، وقد تكون من الوحوش ، وقد تكون من الطيور ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، فقد قال المحقّق في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 210 . ( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 199 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 2 / 211 ح 826 ، الاستبصار : 1 / 385 ح 1560 ، وعنه الوسائل : 4 / 352 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 5 ح 1 .