تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

[ مسألة 15 : يملك الحيوان الوحشي سواء كان من الطيور أو غيره ]

مسألة 15 : يملك الحيوان الوحشي سواء كان من الطيور أو غيره بأحد أُمور ثلاثة : أحدها : أخذه حقيقة ؛ بأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه ، أو شدّه بحبل ونحوه ، بشرط أن يكون بقصد الاصطياد والتملّك ، وأمّا مع عدم القصد ففيه إشكال ، كما أنّه مع قصد الخلاف لا يملك . ثانيها : وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها ، كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك . ثالثها : أن يصيّره غير ممتنع بآلة ، كما لو رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو ، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران ؛ سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم والكلب المعلّم ، أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها ، ويعتبر في هذا أيضاً أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملّك ، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه ، فلو أخذه شخص
شرح
عدم إمكان وقوع التذكية ؛ لأنّها غير محالّها . الصورة الثانية : ما إذا كانت الآلة محلّلة ، كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط ، وقد فصّل فيه في المتن بأنّ زوال الحياة المستقرّة عن الجزءين إن كان مستنداً إلى هذا القطع يحلّ كلا الجزءين ، وإن بقيت الحياة المستقرّة ، فإن كان الجزء المقطوع غير الرأس ومحالّ التذكية فهو حرام لأنّه ميتة ؛ من دون فرق بين اتّساع الزمان للتذكية بالإضافة إلى الجزء الآخر الذي يشتمل على محالّ التذكية ، وبين غيره ، وإن كان مشتملًا على الرأس ومحالّ التذكية فحلّيته متوقّفة عليها مع اتّساع الزمان لها ، وبدون الاتّساع يحلّ ؛ لأنّ مبنى جميع ذلك كون الآلة محلّلة ، وزوال الحياة كان مستنداً إليها ، والتوقّف على التذكية في غير هذه الصورة ، فافهم .