الثالث : أن يسمّي ؛ بأن يذكر اسم اللَّه عند إرساله ، فلو تركه عمداً لم يحلّ مقتوله ، ولا يضرّ لو كان نسياناً ، والأحوط أن تكون التسمية عند الإرسال ، فلا يكتفى بها قبل الإصابة ( 1 ) .
شرح
وظاهرها اعتبار كون المعلّم مسلماً ، وحكي عن الشيخ أنّه عمل به في كتابي الأخبار « 1 » ، لكنّ الظاهر كما في حاشية الوسائل أنّه من سهو الرواة « 2 » ، والمراد أن يكون المرسل مسلماً .
ويؤيّده رواية سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمّي حين يرسله ، أيأكل ممّا أمسك عليه ؟ قال : نعم ؛ لأنّه مكلّب وذكر اسم اللَّه عليه . رواها المشايخ الثلاثة بأسانيدهم إلى هشام بن سالم ، عن عبد الرحمن بن سيابة « 3 » .
( 1 ) الأصل في اعتبار هذا الأمر الآية الشريفة « 4 » الدالّة على لزوم ذكر اسم اللَّه عليه ، ويدلّ عليه روايات كثيرة قد تقدّمت بعضها ، وفي رواية القاسم ابن سليمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : إذا صاد الكلب وقد سمّى فليأكل ، وإذا صاد ولم يسمّ فلا يأكل ، وهذا « ممّا عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ » « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 30 ، الاستبصار : 4 / 70 ، وكذا في المبسوط : 6 / 262 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 16 / 273 ، طبع المكتبة الإسلاميّة بطهران ، مع تعليقات للشيخ أبو الحسن الشعراني رحمه الله .
( 3 ) الكافي : 6 / 208 ح 1 ، الفقيه : 3 / 202 ح 913 ، تهذيب الأحكام : 9 / 30 ح 118 ، الاستبصار : 4 / 70 ح 254 ، وعنها الوسائل : 23 / 360 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 15 ح 1 .
( 4 ) سورة المائدة : 5 / 4 .
( 5 ) الكافي : 6 / 205 ح 16 ، تهذيب الأحكام : 9 / 25 ح 100 ، الفقيه : 3 / 202 ح 914 ، وعنها الوسائل : 23 / 357 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 12 ح 1 .