تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
ويدلّ على عدم جواز إعطاء الناصب رواية يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث الكفّارة قال : ويتمّم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب « 1 » . ويشترط أيضاً أن لا يكون المسكين ممّن تجب نفقته على الدافع ؛ كالوالدين ، والأولاد ، والزوجة الدائمة واجبة النفقة على زوجها ، معلّلًا له في الشرائع بأنّهم أغنياء بالدافع « 2 » ، وأضاف إليه في الجواهر انسباق غيرهم من الأدلّة خصوصاً ، مع ملاحظة قوله تعالىمِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ« 3 » المشعر بكون المساكين غيرهم ، وملاحظة قول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الرحمن الوارد في الزكاة : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب ، والأُمّ ، والولد ، والمملوك ، والزوجة « 4 » ، « 5 » هذا وأمّا الزوجة غير الدائمة التي لا تجب نفقتها وسائر الأقارب كذلك ، فيجوز إعطاء الكفّارة إليه حتّى الإخوة والأخوات . ولا يشترط فيه العدالة ، ولا عدم الفسق ؛ لعدم الدليل على الاشتراط . نعم ، المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء لا يجوز دفع الكفّارة إليه ؛ للاطمئنان بكونه منافياً لغرض الشارع من عدم تقوية من كان متجاهراً بالفسق بالنحو المذكور ، كما هو غير خفيّ .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 8 / 297 ح 1101 ، الاستبصار : 4 / 53 ح 185 ، وعنهما الوسائل : 22 / 388 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 18 ح 1 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 79 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 / 89 . ( 4 ) الكافي : 3 / 552 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 4 / 56 ح 150 ، الاستبصار : 2 / 33 ح 101 ، وعنها الوسائل : 9 / 240 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 13 ح 1 . ( 5 ) جواهر الكلام : 33 / 287 .