تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
بعنوان النذر مثلًا ، إن شرع فيه من أوّل شهر لا إشكال في أنّه يجزئ هلاليّان وإن كانا ناقصين ؛ لصدق عنوان الشهرين حقيقة ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الشهر في الشرع عبارة عن الشهر الهلالي كما هو المسلّم في شهر رمضان . نعم ، ذكرنا في كتاب الخمس الذي يكون من الأُمور المتعلّقة له ما يفضل عن مئونة السنة من الأرباح أنّه لا يبعد أن يكون المراد بالسنة هي الشمسيّة المشتملة على جميع الفصول الأربعة « 1 » التي يختلف الناس فيها بالنظر إلى الأرباح ، لكن هذا يختصّ بباب الخمس ولا يجري في سائر الأبواب . وكيف كان ، فمع الشروع من أوّل الشهر في مفروض المسألة لا إشكال في الاجتزاء بالهلاليّين مطلقاً . وإن شرع في أثناء الشهر ففيه أقوال : أحدها : ما وصفه المحقّق في الشرائع بأنّه أشبه « 2 » ، وهو أنّه إن صام بعض الشهر وأكمل الثاني اجتزأ به وإن كان ناقصاً ، ويكمل الأوّل ثلاثين . ثانيها : تتميم ما فات من الشهر الأوّل من الشهر الثالث ؛ لأنّه أقرب إلى الشهر الحقيقي . ثالثها : انكسار الشهرين بانكسار الأوّل ؛ لأنّ الثاني لا يدخل حتّى يكمل الأوّل ، فيتمّ من الثاني الذي يليه ثلاثين أو مقدار ما فات منه ، ويتمّ الثاني من الذي يليه كذلك . والظاهر أنّ ما جعله في المتن أوجه الأقوال هو القول الثاني ، وفرّع عليه أنّه لو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة ، من غير فرق بين نقص
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 120 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 75 .