[ مسألة 26 : إنّما يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة بمخالفة النذر اختياراً ]
مسألة 26 : إنّما يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة بمخالفة النذر اختياراً ، فلو أتى بشيء تعلّق النذر بتركه ؛ نسياناً أو جهلًا أو اضطراراً أو إكراهاً ، لم يترتّب عليه شيء ، بل الظاهر عدم انحلال النذر به ، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر لو كان النذر مطلقاً أو موقّتاً وقد بقي الوقت ( 1 ) .
[ مسألة 27 : لو نذر إن برئ مريضة أو قدم مسافرة صام يوم مثلًا ]
مسألة 27 : لو نذر إن برئ مريضة أو قدم مسافرة صام يوم مثلًا ، فبان أنّ المريض برئ والمسافر قدم قبل النذر لم يلزم ( 2 ) .
شرح
وأمّا المطلق ، فقد عرفت أنّ وقته ما دام العمر ، ويتضيّق بظنّ الوفاة وظهور أمارات الموت ، فيتحقّق الحنث والكفّارة بالترك فيه . هذا كلّه بالإضافة إلى الفعل المنذور .
وأمّا بالنسبة إلى الترك ، فإن كان النذر موقّتاً فالحنث يتحقّق بالإيجاد في ذلك الوقت ولو مرّة واحدة ، ويتعقّبه وجوب الكفّارة . وإن كان النذر مطلقاً ، فالحنث يتحقّق بالإيجاد في مدّة عمره ولو كذلك ، وعلى التقديرين ينحلّ النذر كما مرّ في اليمين « 1 » ، فلاحظ .
( 1 ) إذا تعلّق النذر بترك شيء ، فإن فعله اختياراً يتحقّق الحنث كما تقدّم ، وإن فعله لأحد العناوين المذكورة في حديث الرفع « 2 » كالجهل والإكراه والاضطرار والنسيان لا يترتّب على مثل هذا الفعل شيء من الإثم والكفّارة ، بل الظاهر عدم تحقّق انحلال النذر به ، فيجب عليه الترك فيما بقي من الوقت في الموقّت ، وفي بقيّة العمر في المطلق ؛ لعدم تحقّق الحنث المحرّم .
( 2 ) لو نذر الصوم مثلًا إن برئ مريضة أو قدم مسافرة ، فبان برء المريض أو
هامش
( 1 ) في ص 229 230 .
( 2 ) تقدّم في ص 228 .