وليّ إذا وقف على المولّى عليه ما كان تحت يده لم يحتج إلى قبض حادث جديد ، لكن الأحوط أن يقصد كون قبضه عنه ، بل لا يخلو من وجه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو وقف الأب على أولاده الصغار ما كان في يده ، وكذا كلّ وليّ بالإضافة إلى المولّى عليه إذا وقف هكذا لم يحتج إلى قبض جديد بعد ما كان تحت استيلائه وفي يده ، ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد أدركوا : إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره « 1 » .
ورواية عليّ بن جعفر : إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنّها جائزة « 2 » بناءً على شمول الصدقة أو اختصاصها بالوقف ، وكون المراد من الجواز هو المضيّ واللزوم . وظاهر الروايتين أنّه يكفي في الجواز والمضيّ مجرّد كون الواقف هو الأب ، والموقوف عليه ولده الصغير أو أولاده كذلك ، لكن في المتن جعل الاحتياط في أن يقصد كون قبضه عنه ، بل نفى خلوّه عن الوجه ، والظاهر أنّ المراد أن يقصد كون بقاء الاستيلاء على العين الموقوفة بعنوان المولّى عليه ، وإلّا فالقبض والإقباض حقيقة لا يعقل هنا ، لاتّحاد الشخص ، وأمّا نفي خلوّه عن الوجه ، فلما تقدّم من اعتبار القبض في صحّة الوقف ، ولكن يمكن أن يقال بدلالة الروايتين على الاستثناء كما لا يبعد ، بل عن كاشف الغطاء : لو نوى الخلاف فالأقوى الجواز « 3 » ، فالظاهر عدم تماميّة الوجه .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 31 ح 7 ، التهذيب : 9 / 135 ح 569 ، الاستبصار : 4 / 101 ح 387 ، وعنها الوسائل : 19 / 178 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 4 ح 1 .
( 2 ) مسائل عليّ بن جعفر : 195 ح 411 ، وعنه الوسائل : 19 / 236 ، كتاب الهبات ب 5 ح 5 ، وبحار الأنوار : 10 / 289 .
( 3 ) كشف الغطاء : 4 / 251 .