[ مسألة 35 : لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع ]
مسألة 35 : لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع كما إذا أوصى بأن يعطى مقدار معيّن خمساً وزكاة ، ومقدار صوماً وصلاة ، ومقدار لإطعام الفقراء فإن أطلق ولم يذكر المخرج يبدأ بالواجب المالي ، فيخرج من الأصل ، فإن بقي شيءٌ يعيّن ثلثه ويخرج منه البدني والتبرّعي ، فإن وفى بهما أو لم يف وأجاز الورثة نفذت في كليهما ، وإن لم يف ولم يجيزوا يقدّم الواجب البدني ويرد النقص على التبرّعي ، وإن ذكر المخرج وأوصى بأن تخرج من الثلث تقدّم الواجبات ماليّة كانت أو بدنيّة على التبرّعي على الأقوى . وأمّا الواجبات فلا يقدّم بعضها على بعض ، بل الظاهر أنّه لو أوصى مرتّباً يقدّم المقدّم فالمقدّم إلى أن يفنى الثلث ، فإن بقي من الواجب المالي شيء يخرج من الأصل ، وإن بقي من البدني يُلغى ، وإن لم يكن بينها ترتيب يوزّع الثلث عليها ويتمّ الواجب المالي من الأصل دون البدني ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع كما في المثال المذكور في المتن المشتمل على الواجب المالي والواجب البدني والتبرّعي ففيه صورتان أيضاً :
الأُولى : ما إذا أطلق ولم يذكر المخرج ، يبدأ بالواجب المالي فيخرج من الأصل ، بل قد عرفت أنّه مع عدم الوصيّة بها تخرج من الأصل « 1 » ، فإن بقي شيء فاللازم ملاحظة الثلث بالإضافة إليه ، فإن وفى بهما أو لم يف وكان مقروناً بإجازة الورثة نفذت في كليهما ؛ أي الواجب البدني والتبرّعي ، وإن لم يف ولم يجيزوا الزائد يقدّم الواجب البدني على التبرّعي ، ويرد النقص على خصوص الأخير ؛ لأنّه مع الدوران بين الواجب وإن كان بدنيّاً ، وبين غيره لا شبهة في تقدّم الواجب .
هامش
( 1 ) في ص 158 .