تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

[ مسألة 2 : لو جعل لأحد سكنى داره مثلًا ]

مسألة 2 : لو جعل لأحد سكنى داره مثلًا ؛ بأن سلّطه على إسكانها مع بقائها على ملكه ، يقال له : السكنى ، سواء أطلق ولم يعيّن مدّة ؛ كأن يقول : « أسكنتك داري » ، أو « لك سكناها » أو قدّره بعمر أحدهما ، كما إذا قال : « لك سكنى داري مدّة حياتك ، أو مدّة حياتي » ، أو قدّره بالزمان ، كسنة وسنتين مثلًا . نعم ، لكلّ من الأخيرين اسم يختصّ به ، وهو « العمرى » في أوّلهما و « الرقبى » في الثاني ( 1 ) .

[ مسألة 3 : يحتاج كلّ من الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك ]

مسألة 3 : يحتاج كلّ من الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك ، وقبول من الساكن ، فالإيجاب : كلّ ما أفاد التسليط المزبور عرفاً ؛ كأن يقول في السكنى : « أسكنتك هذه الدار » ، أو « لك سكناها » ، وما أفاد معناهما بأيّ لغة كان ، وفي العمرى بإضافة مدّة حياتي أو حياتك ، وفي الرقبى بإضافة سنة أو سنتين مثلًا ، وللعمرى والرقبى لفظان آخران ، فللأولى : « أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري ، أو ما بقيتَ أو بقيتُ ، أو ما عشتَ أو عشتُ » ونحوها ، وللثانية : « أرقبتك مدّة كذا » ، والقبول : كلّ ما دلّ على
شرح
( 1 ) السكنى بالمعنى المطلق عبارة عن أن يسلّط أحداً على سكنى داره مع بقاء عين الدار على ملكه ، سواء أطلق ولم يعيّن مدّة ، أو قدّره بعمر أحدهما ، أو قدّره بالزمان المعيّن ، ويقال للأخيرين : العمرى في الأُولى ، والرقبى في الثانية ، والجميع يشبه وقف الانتفاع المتقدّم « 1 » ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى . غاية الأمر غلبة الأوّل في الوقف على الذريّة مثلًا سكنى الدار غير المختصّ بالذرّية الموجودة ، والثاني في الشخص الخاصّ .
هامش
( 1 ) في ص 70 .