تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

[ مسألة 99 : الوقف المتداول بين بعض الطوائف ]

مسألة 99 : الوقف المتداول بين بعض الطوائف يعمدون إلى نعجة أو بقرة ، ويتكلّمون بألفاظ متعارفة بينهم ، ويكون المقصود أن تبقى وتذبح أولادها الذكور وتبقى الإناث وهكذا الظاهر بطلانه ؛ لعدم تحقّق شرائط صحّته ( 1 ) .
شرح
المالك للأعيان المتعلّقة ، والوقف يوجب ثبوت الملكيّة بالإضافة إلى المنفعة أو الانتفاع ، كما عرفت « 1 » . وأمّا لو كانت نماء الأعيان من الأُمور المتعلّقة للزكاة كالعنب والتمر فقد فصّل في المتن بين الوقف الخاصّ ، وأنّه تجب الزكاة على كلّ من بلغت حصّته النصاب من الموقوف عليهم ، مستدلّاً له في المتن بأنّ النماء ملك طلق لهم ، بخلاف الوقف العامّ حتّى مثل الوقف على الفقراء ، مستدلّاً له فيه أيضاً بعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلّا بعد قبضه ، ومن الظاهر أنّه بعد القبض لا يتعلّق به الزكاة ، كما لو فرض اشتراء غير الفقير العنب أو التمر وإن كانا أزيد من النصاب بمراتب . نعم ، استثنى صورة ما لو أعطى الفقير حصّته من الحاصل على الشجر قبل تعلّق الزكاة وفرض بلوغها حدّ النصاب ، وقد مرّ التفصيل في كتاب الزكاة وإن لم يساعدني التوفيق لشرحه إلى الآن ، ومن اللَّه المسألة لذلك . ( 1 ) من الوقف الباطل ما هو المتداول بين بعض الطوائف يعمدون إلى نعجة أو بقرة ثمّ يتكلّمون بألفاظ متعارفة بينهم ، ويكون المقصود بقاءها وحصول النتاج لها ، وتذبح الذكور من أولادها وتبقى الإناث وهكذا ، وجه البطلان الخلوّ من صيغة الوقف وإنشائه المعتبرة عند الشارع ، والفرق بين أولاد الذكور والإناث وبقاء الإناث بهذه الكيفيّة وبعض الأُمور الأُخر غير الخفيّ .
هامش
( 1 ) في ص 70 و 88 89 .