مسألة 21 : يستحبّالعطية للأرحام الذين أمر اللَّه تعالى أكيداً بصلتهم ، ونهى شديداً عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر عليه السلام قال : في كتاب عليّ عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وبالهنّ : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز اللَّه بها ، وإنّ أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم ، وإنّ القوم ليكونون فجّاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الدِّيار بلاقع من أهلها وتنقلان الرحم ، وإنّ نقل الرحم انقطاع النسل « 1 » .
وأولى بذلك الوالدان اللذان أمر اللَّه تعالى ببرّهما « 2 » ، فعن أبي عبداللَّه عليه السلام :
إنّ رجلًا أتى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه أوصني ، فقال : لا تشرك باللَّه شيئاً وإن حرّقت بالنار وعذّبت إلّاوقلبك مطمئنّ بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرّهما حيّين كانا أو ميّتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان « 3 » .
وأولى من الكلّ الامّ التي يتأكّد برّها وصلتها أزيد من الأب ، فعن الصادق عليه السلام : جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه مَنْ أبرّ ؟ قال : امّك قال : ثمّ إلى مَن ؟ قال : امّك ، قال : ثمّ مَنْ ؟ قال : امّك ، قال : ثمَّ مَنْ ؟
قال : أباك « 4 » .
شرح
على بلوغ الخبر إليه ، كما تقدّم في كتاب الوكالة « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 347 / 4 ؛ وعنه بحار الأنوار 74 : 134 / 104 .
( 2 ) - الإسراء ( 17 ) : 23 - 24 .
( 3 ) - الكافي 2 : 158 / 2 .
( 4 ) - الكافي 2 : 159 / 9 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 431 .