على الواهب ، وإلّا فله الرجوع فيها 1 .
مسألة 14 : لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن ، ويلزم على المتّهب على فرض عدم ردّ أصل الهبة بذل ما عيّن . ولو أطلق ؛ بأن شرط عليه أن يثيب ويعوّض ولم يعيّن العوض ، فإن اتّفقا على قدر فذاك ، وإلّا فالأحوط أن يعوّض مقدار الموهوب مثلًا أو قيمةً ، وأحوط منه تعويضه بأكثر ، خصوصاً إذا كان الواهب أدنى من الموهوب له 2 .
شرح
1 - لو اشترط الواهب العوض وقبل المتّهب كذلك وقبض الموهوب لا يلزم عليه شيء ، بل يتخيّر بين ردّ الهبة ودفع العوض ، لكن مقتضى الاحتياط الاستحبابي مع القبول كذلك دفع العوض ، ومع الدفع وقبول الواهب وأخذه تلزم الهبة الأولى ، وبدونه يجوز للواهب الرجوع في هبته مع الشرط المتقدّم ، فتدبّر .
2 - في المسألة فرضان :
الأوّل : ما لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض ، وفي هذا الفرض يتعيّن العوض ، واللازم على المتّهب على فرض قبول الهبة بذل ما عيّن لفرض التعيين .
الثاني : ما لو أطلق الهبة المشروط فيها العوض ؛ بأن شرط عليه أن يثيب ويعوّض ولم يعيّن العوض ، ففيما إذا اتّفقا على قدر فذاك ، وإلّا فجعل مقتضى الاحتياط الوجوبي أن يعوّض مقدار الموهوب مثلًا أو قيمةً ، وجعل الأحوط منه التعويض بالأكثر ، خصوصاً إذا كان الواهب أدنى من الموهوب له .
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد من الروايات الواردة في هذا المجال المتقدّمة كلّاً أو جلّاً ، أنّ الملاك في عدم جواز الرجوع للواهب مطلق الثواب ولو كان قليلًا ،