مسألة 5 : لو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه ، ووقف في ملك غيره على إجازة مالكه 1 .
شرح
الخراجية ما كانت مفتوحة عنوة ، وما صولح عليها على أن تكون ملكاً للمسلمين ؛ لعدم اختصاصها بشخص خاصّ ، ولا يبعد أن يقال بجواز الرهن بالإضافة إلى ما يجوز بيعه من البناء تبعاً للأرض .
وكذا لا يجوز رهن الطير في الهواء وإن كان مملوكاً ؛ لعدم إمكان قبضه إلّاإذا اعتاد عوده فيصحّ إقباضه ، وكذا لا يجوز رهن الوقف أعمّ من الوقف العام والوقف الخاص ؛ لعدم جواز بيع العين الموقوفة إلّافي موارد مخصوصة لا يكون بيع المرتهن منها كما لا يخفى .
هذا ، وقد ادّعي الإجماع على جميع ما ذكر « 1 » ، ولكن في الجواهر : دون تحصيله خرط القتاد « 2 » .
1 - مرجع هذه المسألة إلى جريان الفضولية في الرهن كجريانها في البيع والإجارة ، فلو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه ، ويتوقّف في ملك غيره على إجازة مالكه ، كما أنّك عرفت في المسألة السابقة التوقّف على الإجازة لو رهن ملك الغير فقط ، والسرّ في ذلك كلّه أنّ صحّة الفضولي في موارده لا تكون على خلاف القاعدة حتّى يقتصر فيه على المورد المسلّم كالبيع ونحوه ، بل هي على طبق القاعدة لا يتخلّف عنها إلّافي موارد قيام الدليل ، كالإيقاعات مثلًا .
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 242 - 243 ؛ السرائر 2 : 416 - 417 ؛ مهذّب الأحكام 21 : 81 - 82 .
( 2 ) - جواهر الكلام 25 : 118 - 119 .