تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
الصور ؛ فتسألوا « 1 » عنها يوم القيامة . « 2 » والنبويّ المحكيّ عن سنن البيهقي ؛ إنّ أشدّ الناس عذاباً عند اللَّه يوم القيامة المصوّرون « 3 » . ومثله ما عن الصحيحين : البخاري ومسلم « 4 » . هذا ، ولكنّه أفاد الماتن قدس سره أنّ هذه التوعيدات والتشديدات لا تناسب مطلق عمل المجسّمة ، أو تنقيش الصور ؛ ضرورة أنّ عملها لا يكون أعظم من قتل النفس المحترمة ، أو الزنا ، أو اللواط ، أو شرب الخمر ومثلها من الكبائر . واستظهر أنّ المراد منها تصوير التماثيل التي هم لها عاكفون « 5 » ، كما أنّه يحتمل أن يكون المراد من قوله صلى الله عليه وآله : « المصوّرون » القائلين بالصورة والتخطيط في اللَّه تعالى ، كما هو مذهب معروف في ذلك العصر . ثمّ قال : والمظنون الموافق للاعتبار وطباع الناس ، أنّ جمعاً من الأعراب بعد هدم أساس كفرهم وكسر أصنامهم بيد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمره كانت علقتهم بتلك الصور والتماثيل باقية في سرّ قلوبهم ، فصنعوا أمثالها حفظاً لآثار أسلافهم وحبّاً لبقائها ، كما نرى حتّى يومنا هذا علاقة جمع بحفظ الآثار المجوسيّة وعبدة النيران في هذه
هامش
( 1 ) - في المستدرك : « فإنّكم تسألون » ، بدل « فتسألون » . ( 2 ) - الخصال : 635 / 10 ؛ وعنه بحار الأنوار 10 : 113 / 1 ؛ ومستدرك الوسائل 13 : 210 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 ، الحديث 1 . ( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 11 : 78 - 79 / 14932 . ( 4 ) - صحيح البخاري 7 : 85 / 5950 ؛ الباب 89 ؛ صحيح مسلم 3 : 1330 / 2109 . وقد رواه الحميدي في المسند 1 : 65 / 117 ؛ وابن أبي شيبة في المصنّف 6 : 73 / 2 ؛ وابن حنبل في المسند 2 : 8 / 3558 وأيضاً 114 / 4050 ؛ والنسائي في السنن 8 : 216 ؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار 4 : 286 . ( 5 ) - الأنبياء ( 21 ) : 52 .