إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا ، فقال علي : ما هذه القبور ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين
إن خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين ، وأوصى أن يدفن في ظهر
الكوفة ، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم وعلى أبواب دورهم ، فلما
رأوا خبابا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس ، فقال علي : رحم الله خبابا ، لقد
أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلى في جسمه أحوالا ، ولن يضيع الله
أجر من أحسن عملا ، ثم دنا من القبور فقال : السلام عليكم يا أهل الديار من
المؤمنين والمسلمين ، أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحق ، اللهم
اغفر لنا ولهم ، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم ، طوبى لمن ذكر المعاد وعمل للحساب
وقنع بالكفاف ورضي عن الله عز وجل .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 299 هكذا : وعن زيد بن وهب ،
قال : سرنا . . . الخ باختلاف في بعض العبارات ونقص عما هناك ، وقال بعده : رواه
الطبراني ، وفيه : معلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو كذاب .
- [ شرح النهج لابن أبي الحديد ج 20 ص 256 ح 14 ]
قال : مر بمقبرة فقال : السلام عليكم يا أهل الديار الموحشة ، والمحال المقفرة
من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع ،
نزوركم عما قليل ونلحق بكم بعد زمان قصير ، اللهم اغفر لنا ولهم ، وتجاوز عنا
وعنهم ، الحمد لله الذي جعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا ، والحمد لله الذي منها
خلقنا وعليها ممشانا وفيها معاشنا وإليها يعيدنا ، طوبى لمن ذكر المعاد وقنع
بالكفاف وأعد للحساب .
- [ كنز العمال ج 3 ص 396 ح 3367 ]
عن كميل بن زياد قال : خرجت مع علي بن أبي طالب ، فلما أشرف على
الجبان التفت إلى المقبرة ، فقال : يا أهل القبور يا أهل البلى يا أهل الوحشة ، ما
الخبر عندكم ؟ فإن الخبر عندنا : قد قسمت الأموال وأيتمت الأولاد واستبدل
أحاديث أهل البيت ( ع ) عن طرق أهل السنة — صفحة 556
مساهمون: السيد مهدي الحسيني الروحاني
ص٥٥٦