الروية ، وتستشف جليل معاظم الدنيا بعين لها حاقرة ، وتفيض عليها يدا طاهرة
الأطراف نقية الأسرة ، وتردع بادرة غرب أعدائك بأيسر المؤونة عليك ، ولا غرو
وأنت ابن سلالة النبوة ورضيع لبان الحكمة ، فإلى روح وريحان وجنة نعيم ، أعظم
الله لنا ولكم الأجر عليه ، ووهب لنا ولكم السلوة وحسن الأسى عنه .
ورواه ابن عساكر ، في تاريخ دمشق في فضائل الإمام الحسن ( عليه السلام ) ص 233
قال أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشاء بن نظيف أنبأنا الحسن بن
إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان أنبأنا محمد بن موسى بن حماد ، أنبأنا محمد بن
مصعب عن ابن السماك . . .
- [ العقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 236 ]
وقفت فاطمة ( عليها السلام ) على قبر أبيها ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت :
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما نعيت وحالت دونك الكتب
- [ العقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 237 ]
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال : لما فرغنا من دفن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أقبلت علي فاطمة فقالت : يا أنس ، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا
على وجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) التراب ؟ ثم بكت ونادت : يا أبتاه أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه
من ربه ما أدناه ، يا أبتاه من ربه ناداه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه جنة
الفردوس مأواه . قال : ثم سكتت ، فما زادت شيئا .
- [ العقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 241 ]
المدائني قال : لما دفن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فاطمة ( عليهما السلام ) تمثل
عند قبرها فقال :
لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الممات قليل
وإن افتقادي واحدا بعد واحد * دليل على أن لا يدوم خليل
أحاديث أهل البيت ( ع ) عن طرق أهل السنة — صفحة 538
مساهمون: السيد مهدي الحسيني الروحاني
ص٥٣٨