حتى توفيت رقية ( فلما ماتت زينب ابنة - مجمع الزوائد ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون ، قال : وبكت النساء على رقية ،
فجعل عمر ينهاهن أو يضربهن ( بسوط - مجمع الزوائد ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : مه
( مهلا - مجمع الزوائد ) يا عمر ، قال : ثم قال : إياكن ونعيق الشيطان ، فإنه مهما
يكون من العين والقلب فمن الرحمة ، وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان .
قال : وجعلت فاطمة رضي الله عنها تبكي على شفير قبر رقية ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
يمسح الدموع عن وجهها باليد ، أو قال : بالثوب .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج 3 ص 17 : وعن ابن عباس . . . الخ مثله ،
إلا أنه بدل " زينب " برقية فيها ، وتغييرات أخرى أشرنا إليها ، ثم قال بعدها : رواه
أحمد وفيه : علي بن زيد وفيه كلام وهو موثق . وزاد في رواية : وقعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
إلى شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يمسح عن فاطمة بثوبه
رحمة لها .
- [ الطبقات لابن سعد ج 8 ص 24 ]
أخبرنا عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا علي بن زيد ، عن
يوسف بن مهران ، عن ابن عباس قال : لما ماتت رقية بنت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون ، فبكت النساء على رقية ، فجاء عمر بن الخطاب
فجعل يضربهن بسوطه ، فأخذ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بيده ثم قال : دعهن يا عمر يبكين ، ثم قال :
أبكين وإياكن ونعيق الشيطان ، فإنه مهما يكن من القلب ومن العين فمن الله
والرحمة ، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان . فقعدت فاطمة على شفير
القبر إلى جنب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فجعلت تبكي ، فجعل رسول الله يمسح الدمع عن عينها
بطرف ثوبه .
قال محمد بن سعد : فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر ، فقال : الثبت عندنا
من جميع الرواية أن رقية توفيت ورسول الله ببدر ولم يشهد دفنها . ولعل هذا
الحديث في غيرها من بنات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اللاتي شهد دفنهن ، فإن كان في رقية وكان
ثبتا فلعله أتى قبرها بعد قدومه المدينة وبكاء النساء عليها بعد ذلك .
أحاديث أهل البيت ( ع ) عن طرق أهل السنة — صفحة 527
مساهمون: السيد مهدي الحسيني الروحاني
ص٥٢٧