العباس لعلي : دع خنينا ( 1 ) كخنين المرأة وأقبلوا على صاحبكم ، فقال علي : أدخلوا
علي الفضل ، قال : وقالت الأنصار : نناشدكم الله في نصيبنا من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،
فأدخلوا رجلا منهم يقال له : أوس بن خولي يحمل جرة بإحدى يديه ، قال : فغسله
علي ، يدخل يده تحت القميص ، والفضل يمسك الثوب عليه ، والأنصاري ينقل
الماء ، وعلى يد علي خرقة يدخل يده وعليه القميص .
وفي كنز العمال ج 7 ص 181 ح 1113 : عن عبد الله بن الحارث : أن عليا لما
. . . الخ مثله ، ثم قال بعده : ( ابن سعد ) .
- [ الشفا للقاضي عياض ج 1 ص 156 ]
ومنه حديث علي ( رضي الله عنه ) : غسلت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم
أجد شيئا ، فقلت : طبت حيا وميتا . قال : وسطعت منه ريح طيبة لم نجد مثلها قط
- [ المصنف لعبد الرزاق ج 3 ص 397 ح 6077 ]
عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال : سمعت محمد بن علي بن الحسين يخبرنا ،
قال : غسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في قميص ، وغسل ثلاثا كلهن بماء وسدر ، وولي علي سفلته
( غسلته - ابن سعد ) والفضل بن عباس يحتضن ( محتضن - ابن سعد ) النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
والعباس يصب الماء ، قال : وعلي يغسل سفلته ويقول الفضل لعلي : أرحني أرحني
قطعت وتيني ، إني لأجد شيئا يتنزل علي ، قطعت وتيني . وقال : وغسل النبي ( صلى الله عليه وسلم )
من بئر لسعد بن خيثمة يقال لها : الغرس بقبا ، قال : وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يغسل رأسه
إلا بسدر ، وبه نأخذ .
قال : قلت لعبد الرزاق : يبدأ بالرأس أو باللحية ؟ قال : السنة لا شك يبدأ
بالرأس ثم اللحية ، ثم قال : أخبرني حميد : أن معمرا أخبره عن أيوب ( 2 ) عن أبي
قلابة ، قال : يبدأ بالرأس ثم اللحية ثم الميامن ، يعني غسل ثلاث مرات بماء وسدر
هامش
( 1 ) الخنين : ضرب من البكاء دون الانتحاب . وأصل الخنين خروج الصوت من الأنف ،
كالحنين من الفم ( النهاية ) .
( 2 ) في " خ " : أخبرني عبد بن عمير ، قال : أخبرني أيوب .