طالب ، قال : أرسلني علي بن الحسين إلى ( الربيع بنت معوذ بن عفراء أسألها عن
وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكان يتوضأ عندها ، فأتيتها فأخرجت إلي إناء يكون مدا أو
مدا وربع ، بمد بني هاشم ، فقالت : بهذا كنت اخرج لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) للوضوء ، فيبدأ
فيغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما الإناء ، ثم يتمضمض ويستنثر ثلاثا ثلاثا ،
ويغسل وجهه ثلاثا ، ثم يغسل يديه ثلاثا ثلاثا ، ثم يمسح برأسه مقبلا ومدبرا ،
ويغسل رجليه ثلاثا ثلاثا ، قالت : وقد جاءني ابن عمتك فسألني عنه فأخبرته ،
فقال : ما علمنا في كتاب الله إلا غسلين ومسحتين ، يعني ابن عباس .
قال أبو بكر : ووصف لنا سفيان المسح ، فوضع يديه على قرنيه ثم مسح بهما
إلى جبهته ، ثم رفعهما ووضعهما على قرنيه من وسط رأسه ثم مسح إلى قفاه . قال
سفيان : وكان ابن عجلان حدثناه أولا عن ابن عقيل عن الربيع ، فزاد في المسح : ثم
مسح من قرنيه على عارضيه حتى بلغ طرف لحيته ، فلما سألنا ابن عقيل عنه لم
يصف لنا في المسح العارضين ، وكان في حفظه شئ فكرهت أن ألقنه .
- [ السنن للدارقطني ج 1 ص 96 ح 5 ]
حدثنا إبراهيم بن حماد ، ثنا العباس بن يزيد ، نا سفيان بن عيينة ، حدثني
عبد الله بن محمد بن عقيل : أن علي بن الحسين أرسله إلى الربيع بنت معوذ يسألها
عن وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : إنه كان يأتيهن وكانت تخرج له الوضوء ، قال :
فأتيتها فأخرجت إلي إناء ، فقالت : في هذا كنت اخرج له الوضوء لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،
فيبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ثلاثا ، ثم يتوضأ فيغسل وجهه ثلاثا ، ثم
يمضمض ثلاثا ، ويستنشق ثلاثا ، ثم يغسل يديه ، ثم يمسح برأسه مقبلا ومدبرا ، ثم
غسل رجليه ، قالت : وقد أتاني ابن عم لك - تعني ابن عباس - فأخبرته ، فقال : ما
أجد في الكتاب إلا غسلتين ومسحتين ، فقلت لها : فبأي شئ كان الإناء ؟ قالت :
قدر مد بالهاشمي أو مد وربع .
قال العباس بن يزيد : هذه المرأة حدثت عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه بدأ بالوجه قبل
المضمضة والاستنشاق ، وقد حدث أهل بدر - منهم عثمان وعلي رضي الله عنهما
أحاديث أهل البيت ( ع ) عن طرق أهل السنة — صفحة 126
مساهمون: السيد مهدي الحسيني الروحاني
ص١٢٦