طالب ، عن جارية كانت لجعفر بن محمد ، قالت : تسراني ابنه محمد وولدت ، قالت :
فكنت أوضئ جعفرا وكان يتوضأ ثلاثا ثلاثا ، ويقول : أحصي علي ، قالت : وكنت
أحصي عليه ، فربما قال : توضأت ثنتين ؟ فأقول : نعم توضأت ثنتين ، قالت :
فيغسل أخرى ، وكان يبدأ آخرهن من مرفقيه ويقول : آخرهن من ها هنا ، يعني من
المرفق إلى الكف .
- [ المصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 40 ح 123 ]
عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني ( 1 ) من أصدق : أن محمد بن علي بن
حسين أخبره ، قال : أخبرني أبي ، عن أبيه قال : دعا علي بوضوء فقرب له ، فغسل
كفيه ثلاث مرات قبل أن يدخلها في وضوئه ، ثم مضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا ، ثم
غسل وجهه ثلاثا ، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ثم اليسرى كذلك [ ثم
مسح برأسه مسحة واحدة ، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا ثم اليسرى
كذلك ثم ] ( 2 ) قام قائما ، فقال لي : ناولني ، فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه ،
فشرب من فضل وضوئه قائما ، فعجبت ، فلما رآني عجبت قال : لا تعجب فإني
رأيت أباك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يصنع مثل ما رأيتني أصنع ، يقول بوضوئه هذا وبشرابه فضل
وضوئه قائما .
ورواه السيوطي في مسند علي ج 1 ح 26 مثله .
وأخرجه في كنز العمال ج 9 ص 264 ح 2258 مثله أيضا ، وقال بعده : ( عب ،
ن ، والطحاوي ، وابن جرير وصححه ، ش ) .
وأورده النسائي في السنن ج 1 ص 69 : أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسمي ،
هامش
( 1 ) وعلم من رواية ابن جريج في سنن النسائي أنه شيبة .
( 2 ) أشار محقق الكتاب إلى أن ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأنه استدرك من " ظ " .
أقول : ويظهر من أهل الحديث والسنة أنهم لما رأوا أنه ليس في الرواية غسل رجليه بل رأوا
المسح فحذفوه ، ثم جاء هذا المحقق فزاد فيه من مكان آخر ، وأرى أن روايات غسل
الرجلين ابتليت بهذا الوضع كثيرا .