Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — Page 203

Contributors:

P.203
الثاني : من الواجبات : التلبيات الأربع ، وصورتها على الأصحّ أن يقول : « لَبَّيكَ اللهمَّ لَبّيك ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك » ، فلو اكتفى بذلك كان مُحرماً وصحّ إحرامه ، والأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدّم : « إنَّ الحمد والنِّعمَةَ لَكَ وَالمُلك لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك » ، وأحوط منه أن يقول بعد ذلك : « لَبَّيكَ اللّهمَّ لَبَّيك ، إنَّ الحمدَ وَالنِّعمَةَ لَكَ وَالمُلك ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك » 1 .
Commentary
1 - لا شبهة في أنّ التلبية وما يجري مجراها من واجبات الإحرام ، بل كما في الجواهر « 1 » : الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الروايات التي سيأتي نقل بعضها ، والتلبية مصدر باب التفعيل ومعناها قول : لبّيك بحسب الأصل واللغة ، وفيه احتمالان : الاحتمال الأوّل : ما يظهر من أكثر اللغويين والأدبيّين « 2 » من أنّه صيغة التثنية ، وأصله : لبيّن لك فحذف اللام وأضيف إلى الكاف فحذف النون ، والنصب إنّما هو لأجل فعل محذوف مقدّر أصله ألبّ لك إلباباً بعد إلباب أو لبّاً بعد لبّ ؛ بمعنى الإقامة بعد الإقامة أو الإجابة بعد الإجابة ، والتثنية إنّما هي للتأكّد لا للتعدّد ، ومعنى الإقامة ظاهراً هي الإقامة والتهيّؤ الكامل لإطاعة اللَّه تبارك وتعالى وقضاء مناسك الحجّ الذي هو من أهمّ الفرائض الإلهيّة كما في إقامة الصلاة المأمور بها في مواضيع كثيرة من الكتاب « 3 »
Footnote
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 215 . ( 2 ) - المصباح المنير : 547 ؛ مجمع البحرين 3 : 1617 ؛ النهاية ، ابن الأثير 4 : 222 ؛ لسان العرب 5 : 467 ؛ مقاييس اللغة 2 : 454 ؛ كتاب العين : 866 . ( 3 ) - منها : البقرة ( 2 ) : 43 و 83 و 110 و 277 ؛ النساء ( 4 ) : 77 و 103 ؛ الأنعام ( 6 ) : 72 .