شرح
أيضاً كذلك إذا كانت للزيادة مالية عرفاً كالسمن ونموّ الشجر ، فإنّ الزائد والمزيد عليه وإن كانا في الخارج موجوداً وحدانيّاً لا تعدّد فيه ، إلّاأنّه لا ينبغي التأمّل في حصول فائدة كان فاقداً لها قبلًا . نعم ، هذه الزيادة لم تتحصّل بالاكتساب « 1 » .
أقول : نحن وإن احتملنا عدم تعلّق الخمس بالزيادة العينية حتّى في الصورة الأولى ، نظراً إلى عدم زيادة الفرع على الأصل خصوصاً في الزيادة المتّصلة ، إلّاأنّ العمدة الفرق بين الصورتين في نفس البيع الخارجي وإمكانه وأخذ الثمن كما في العروة « 2 » وإن صرّح بالثاني في المتن أيضاً ، والظاهر أنّ منشأه أنّ إمكان البيع وأخذ الثمن كاف في حصول الفائدة ، بل التكسّب في الصورة الثانية التي يكون المقصود فيها الاتّجار .
وأمّا الصورة الأولى التي لا يراد فيها ذلك فما دام لم يتحقّق البيع خارجاً لا مجال لصدق التكسّب ، بل الفائدة بعدما كان المقصود إبقاء العين واقتناءها والانتفاع بمنافعها .
وأمّا بعد تحقّق البيع كذلك أي خارجاً فقد فصّل فيه بعض الأعلام « 3 » بين ما إذا كان الانتقال إليه بالمعاوضة ، وبين ما إذا لم يكن الانتقال إليها كذلك بالمعاوضة كالإرث ، نظراً إلى أنّه في صورة الانتقال بالمعاوضة من شراء ونحوه يتحقّق الربح والفائدة عرفاً ، فيصحّ أن يقال : إنّه ربح في هذه المعاملة كذا مقداراً ، وفي صورة عدم الانتقال بالمعاوضة ينبغي التأمّل في أنّه ما لم يبع العين لا يصدق الربح ، فلا يستوجب ترقّي القيمة صدق عنوان الفائدة لتخمس . نعم ، يتحقّق الصدق بعد البيع
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 226 - 227 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 391 ، مسألة 53 .
( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 228 - 229 .