شرح
الثاني : أنّه يجوز السجود على كلّ ما يصدق عليه نبات الأرض إلّاالمأكول والملبوس ، وقد ورد الحكم بجوازه في كثير من الروايات الواردة في الباب « 1 » ، وذكر النبات من دون الإضافة إلى الأرض في بعض الروايات « 2 » - الذي لازمه شمول الحكم لما ينبت على وجه الماء ، كالخضرة التي تعلو المياه الراكدة في البركة - لا يوجب إطلاق الحكم بعد ثبوت الإضافة إلى الأرض ، أو الإسناد إليها في غيره من الروايات ؛ للزوم التقييد بها ، كما لا يخفى .
والمراد بنبات الأرض - كما هو المتفاهم منه عند العرف - هو ما ينبت من الأرض ممّا كان له حيات نباتيّ في مقابل الجماد والحيوان ، ومرجعه إلى التغذّي بقوى الأرض والاستفادة منها للرشد والنموّ وإبقاء الحياة ؛ وإن زال عنه الروح النباتي فعلًا لأجل اليبوسة أو الانفصال ، وليس المراد به هو كلّ ما يخرج من الأرض ، أو يصنع من أجزائها ولو لم يكن نباتاً عرفاً ؛ وإن أشعر به الرواية المتقدّمة الواردة في الزجاج على ما عرفت ، فلا يجوز السجود على القير وإن ورد في بعض « 3 » الروايات جواز السجود عليه ، معلّلًا بأنّه من نبات الأرض ، ولكنّها معرض عنها ، مضافاً إلى معارضتها بما يدلّ على المنع .
ثمّ إنّ المشهور بينهم - بل الظاهر أنّه كان مفروغاً عنه عندهم - أنّه لا يجوز
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 341 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 345 - 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 1 ، الحديث 9 و 10 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 292 / 1325 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 6 ، الحديث 8 .