شرح
الوجه الثاني في كلامه قدس سره على خلاف ظاهره لا وجه له بعد كونه في مقام التصوير بحسب الثبوت ، لا مقام الاستظهار من الأدلّة والإثبات ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بجريان البراءة العقلية في المقام .
جريان البراءة الشرعيّة في المقام
من الأخبار الدالّة عليها حديث « الرفع » « 1 » المعروف ، واشتهاره بين الأصحاب يغني عن التكلّم في سنده ، مع أنّه ظاهراً من الصحاح ، وتقريب الاستدلال به للمقام من وجوه : الأوّل : ما احتمله الشيخ الأعظم قدس سره في الرسالة من أنّ قرينة السياق تقتضي أن يكون الموصول في قوله صلى الله عليه وآله : « رفع عن امّتي ما لا يعلمون » إشارة إلى خصوص الموضوعات الخارجيّة التي تعلّق الجهل بها بعناوينها التي تكون بها متعلّقات للأحكام اللزوميّة الشرعيّة ، فيختصّ بالشبهات الموضوعيّة ، ولا يعمّ الشبهات الحكميّة ، فكلّ موضوع كان عنوانه المتعلّق للحكم مجهولًا فهو مرفوع . وإسناد الرفع إليه مع ظهور قوله صلى الله عليه وآله : « رفع عن امّتي » في الرفع التشريعي ، وعدم معقوليّة إسناده إلى الموضوعات الخارجيّة ، إنّما هو باعتبار الأثر المترتّب عليه ، المرفوع في صورة الجهل « 2 » .هامش
( 1 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 6 : 406 ؛ وفي هذا الجلد الصفحة 128 .
( 2 ) - فرائد الأصول 2 : 28 .