شرح
الزيادة عيناً محضة ، كالزرع والشجر « 1 » .
ومقتضى ما ذكر معاملة التلف في مثل اللون ؛ لأنّ نفي جواز مطالبة المالك بشيء وإن كان ظاهره عدم استحقاق شيء من الماليّة ، إلّاأنّ الظاهر كون مرادهم عدم ثبوت إضافة ملكيّة للغاصب في العين التي أحدثت فيها الصفة ، فيجوز للمالك التصرّف فيه بأيّ نحو شاء ، وهذا لا ينطبق إلّاعلى فرض تحقّق التلف وصيرورة مال الغاصب تالفاً بالصبغ .
كما أنّ نفي ثبوت حقّ للغرماء في العبارة المذكورة في مورد المفلّس ، مرجعه إلى عدم ثبوت حقّ وإضافة فيه أصلًا ولو بالنسبة إلى المفلّس ، فتدبّر .
هذا ، ولكن استظهر في تقريرات صلاة المحقّق النائيني قدس سره من الأصحاب « 2 » أنّهم ذكروا فيما إذا أحدث الغاصب زيادة عينيّة موجبة لزيادة القيمة كالصبغ ، يستحقّ بقدر تفاوت قيمة الثوب الناشئ من تفاوت زيادة العين لا الصفة ، فلو كان قيمة الثوب عشرة دراهم ، وكان قيمة الصبغ درهماً ، وصار قيمة الثوب بعد الصبغ أربعة عشر درهماً ، فيلقى ثلاثة دراهم التي هي بإزاء الصّفة ، ولا يستحقّها الغاصب ، ويصير الغاصب شريكاً مع المالك في الثوب بنسبة درهم إلى مجموع قيمته « 3 » .
ومقتضى هذا الاستظهار ثبوت حقّ للغاصب مع المالك للصبغ ، بل ثبوت الشركة في ملكيّة العين ، وهذا يغاير ما استظهر من الجواهر ممّا مرّ من الاتّفاق على
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 5 : 287 - 288 .
( 2 ) - المبسوط 3 : 77 - 78 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 394 / السطر 2 ؛ مسالك الأفهام 12 : 212 ؛ جواهر الكلام 37 : 158 .
( 3 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 297 .