تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 352
مسألة 15 : لو مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة وتحصيل مقدّماتها ، كالطهارة المائيّة أو الترابيّة وغيرها على حسب حاله ، ثمّ حصل أحد الأعذار كالجنون والحيض ، وجب عليه القضاء ، وإلّا لم يجب . نعم ، لو كانت المقدّمات حاصلة أوّل الوقت ، كفى فيه مقدار أدائها حسب حاله وتكليفه الفعلي ، وإن ارتفع العذر في آخر الوقت ، فإن وسع الطهارة والصلاتين وجبتا ، أو الطهارة وصلاة واحدة وجبت صاحبة الوقت . وكذا الحال في إدراك ركعة مع الطهور ، فإن بقي مقدار تحصيل الطهور وإدراك ركعة أتى بالثانية ، وإن زاد عليها بمقدار ركعة مع تحصيل الطهور وجبتا معاً 1 . حصول العذر بعد دخول الوقت 1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : المقام الأوّل : في حصول العذر بعد دخول الوقت ، وفيه فروع ثلاثة : الأوّل : ما إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة وتحصيل المقدّمات بحسب حاله وتكليفه الفعلي ؛ من القصر والإتمام ، والوضوء والغسل ، والتيمّم وغيرها من الشرائط ، أو مقدار أداء الصلاة مع كون المقدّمات حاصلة أوّل الوقت . الثاني : ما إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة الاضطراريّة ، كالصلاة مع الطهارة الترابيّة أو جالساً ، بحيث لو كان عالماً بطروّ العذر حين الدخول لكان الواجب عليه الإتيان بها بتلك الكيفيّة ؛ لعدم سعة الوقت لأزيد منها .