شرح
ما في جوفها ، ثمّ لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة ، والجلّالة التي تكون ذلك غذاها « 1 » .
نظراً إلى ظهور العذرة في عذرة الإنسان ، أو انصرافها إليها .
ولكنّه نوقش في هذا الاستدلال - مضافاً إلى ضعف السند بالإرسال - بأنّه لا دلالة لها على أنّ الجلل هو التغذّي بعذرة الإنسان فحسب ؛ لعدم تقيّدها بشيء .
ودعوى الانصراف إلى عَذِرة الإنسان ، مندفعة ؛ لأنّها اسم لكلّ رجيع نتن ، ولا اختصاص لها بمدفوع الإنسان بوجه .
بل قد أطلقت في بعض الأخبار على رجيع الكلب والسنّور .
كرواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد « 2 » ، « 3 » .
هذا ، ولكن الظاهر كما يظهر من اللغة اختصاصها بعذرة الإنسان « 4 » ، ولأجله تطلق على فناء الدار مجازاً ؛ تسمية الظرف باسم مظروفه ؛ لأنّهم كانوا يلقون الخرء عليه ، والرواية لا تنافي الاختصاص ؛ لأنّ استعمالها في السنّور والكلب عقيب الإنسان إنّما هو لأجل التغليب ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لو شكّ في سعة مفهوم الجلل بحيث يشمل المتغذّي بعذرة غير الإنسان
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 251 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 47 / 194 ؛ الاستبصار 4 : 78 / 287 ؛ وعنها وسائل الشيعة 24 : 160 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1478 ؛ الاستبصار 1 : 180 / 630 ؛ الكافي 3 : 404 و 406 / 2 و 11 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 5 .
( 3 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 230 .
( 4 ) - الصحاح 1 : 599 ؛ لسان العرب 4 : 287 .