تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
بل يمكن أن يقال باستفادة ذلك من صحيحة زرارة « 1 » أيضاً ؛ فإنّ استناد الجفاف إلى الشمس وتوصيفها بكونها مجفّفة ظاهر في تجفيف نفسها المتحقّق بإشراقها ؛ للفرق بين كون المجفّف هي الشمس ، أو الحرارة التي هي أثرها ، كما لا يخفى . فدعوى « 2 » كونها مطلقة شاملة للجفاف بالمجاورة ، غاية الأمر لزوم التقيد فيها ، مدفوعة بعدم كونها كذلك ، بل هي أيضاً ظاهرة في ذلك ، وعلى تقدير تسليم منع الظهور ، فلا مجال لإنكار الانصراف . كما أنّ إسناد المطهّرية إلى الشمس في صحيحة ابن بزيع « 3 » ظاهر أيضاً في أنّها بنفسها - أي بنورها وإشراقها - مطهّرة ، فلا يبقى إشكال في اعتبار هذا الأمر . كما أنّه لا إشكال في حصول الطهارة فيما إذا أثّر الهواء والريح المتعارف في الجفاف أيضاً ؛ لعدم الخلوّ عنهما نوعاً « 4 » . إنّما الإشكال فيما إذا كان الجفاف بمعونة الريح ؛ بحيث كان تأثير الإشراق في النصف أو أقلّ ، وتأثير الريح في النصف أو أكثر ، كما إذا كانت الريح زائدة على المقدار المتعارف ، فالمحكيّ عن جماعة « 5 » الحكم بالطهارة ؛ لأنّ المعتبر - حسبما يستفاد من الأخبار - كون الجفاف مستنداً إلى إشراق الشمس . وأمّا استقلالها في الاستناد إليه ، فلم يظهر من الأخبار .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 423 . ( 2 ) - فقه الشيعة 5 : 271 - 272 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 138 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 430 . ( 4 ) - كما تقدّم في الصفحة 423 - 424 . ( 5 ) - الخلاف 1 : 218 ، مسألة 186 ؛ كشف الالتباس 1 : 423 ؛ مدارك الأحكام 2 : 367 ؛ كشف اللثام 1 : 458 ؛ جواهر الكلام 6 : 419 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 285 ؛ مصباح الفقيه 8 : 273 .