مسألة 6 : اللحم المطبوخ بالماء النجس يمكن تطهيره في الكثير والقليل لو صبّ عليه الماء ، ونفذ فيه إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس مع بقاء إطلاقه وإخراج الغسالة ، ولو شكّ في نفوذ الماء النجس إلى باطنه ، يكفي تطهير ظاهره 1 .
شرح
1 - قد ورد في تطهير اللحم المطبوخ المتنجّس روايتان :
الأولى : رواية زكريّا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ؟ قال : يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمّة ، أو الكلب ، واللحم اغسله وكله ، قلت : فإنّه قطر فيه الدم ؟ قال : الدم تأكله النار إن شاء اللَّه ، الحديث « 1 » .
الثانية : رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذاً في القدر فأرة ؟ قال : يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل « 2 » .
هذا ، وظاهر الرواية الأولى تنجّس ظاهر اللحم بالنجاسة الواقعة في المرق ؛ لأنّ المفروض فيه وقوع النجاسة بعد الطبخ . وعليه : فمفادها إمكان الغسل ، وجواز الأكل بعده ، واشتمالها على عدم حصول النجاسة بوقوع قطرة الدم - مع أنّه لا فرق بينه وبين الخمر والنبيذ أصلًا - لا يقدح في الاستدلال بالرواية لما هو المقصود في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 279 / 820 ؛ و 9 : 119 / 512 ؛ الكافي 6 : 422 / 1 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 8 ؛ و 25 : 358 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الاستبصار 1 : 25 / 62 ؛ الكافي 6 : 261 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 86 / 365 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 5 ، الحديث 3 ؛ و 24 : 196 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 44 ، الحديث 1 .