تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مسألة 3 : لو شكّ في الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة ، أو لا ، حكم بالعفو عنه حتّى يعلم أنّه منها ، ولو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة على إشكال وإن لا يخلو من وجه ، ولو علم أنّه من غيرها وشكّ في أنّه أقلّ من الدرهم أم لا ، فالأقوى العفو عنه إلّاإذا كان مسبوقاً بكونه أكثر من مقدار العفو ، وشكّ في صيرورته بمقداره 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فرعان : الفرع الأوّل : ما إذا علم كون الدم أقلّ من الدرهم ، وشك في أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة ، أم لا ، وقد حكم فيه في المتن بالعفو ما دام كونه مشكوكاً ، وحكي ذلك عن الدروس والموجز وشرحه ، وغيرها « 1 » ، بل قيل : إنّ عليه بناء الفقهاء « 2 » ، وما يمكن أن يكون وجهاً له أحد أمور : الأوّل : أنّه من موارد التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ؛ فإنّ عموم دليل العفو عمّا دون الدرهم قد خرج منه مثل دم الحيض ، والدم المفروض يحتمل أن يكون دم الحيض ، فيتمسّك مع الشكّ بالعموم ، وهذا الأمر وإن كان يحتمل أن يكون مستنداً لمثل صاحب العروة « 3 » ممّن يجوّز التمسّك المزبور ، إلّاأنّه حيث كان مقتضى التحقيق عدم الجواز ، فلا يصلح للاستناد إليه .
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 124 ؛ الموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 58 ؛ كشف الالتباس 1 : 395 ؛ مدارك الأحكام 2 : 284 ؛ معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 611 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 52 - 53 ؛ جواهر الكلام 6 : 190 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 87 . ( 2 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 1 : 575 ؛ ومصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 137 . ( 3 ) - العروة الوثقى 6 : 34 - 38 ، مسألة 15 ؛ وراجع لمزيد الإطّلاع : دليل العروة الوثقى 2 : 292 ، هامش 1 .