شرح
بإرسالها ، وعدم اعتناء المشهور بها حتّى نفس الشيخ في الكتابين ، كما عرفت « 1 » ، فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه ، خصوصاً في مقابل الصحيحة المتقدّمة « 2 » ، المعتضدة بموافقة القاعدة والشهرة الفتوائيّة « 3 » .
المقام الثاني : فيما إذا لم يسع الوقت للتكرار ، وأمكن للمصلّي الصلاة عارياً ، وقد احتاط الماتن دام ظلّه فيه بالصلاة عارياً .
والظاهر أنّ هذه المسألة مبتنية على المسألة السابقة ؛ وهى : ما لو انحصر ثوبه بالنجس ، فإن قلنا بأنّ الواجب في تلك المسألة هي الصلاة في الثوب النجس ، كما اختاره كاشف اللثام « 4 » ، وتبعه جمع من مقاربي عصرنا ؛ منهم : السيّد قدس سره في العروة « 5 » ، فالواجب عليه هنا الصلاة في أحد الثوبين ، الذي لا يعلم بنجاسته بطريق أولى ؛ لوضوح أنّه إذا كانت الصلاة في الثوب النجس واجبة مع العلم بمقارنتها لوجود النجاسة ، فلا محالة تكون واجبة مع احتمال المقارنة بطريق أولى ، كما هو ظاهر .
وإن قلنا بأنّ الواجب في تلك المسألة هي الصلاة عارياً ، كما عرفت « 6 » أنّه المعروف بين الأصحاب ، فهل اللازم عليه هنا أيضاً كذلك ، أو أنّه لابدّ في المقام من الحكم بوجوب الصلاة في أحد الثوبين ؟
ربما يقال بالثاني ؛ نظراً إلى ثبوت الفرق بين المقامين ؛ فإنّ الأمر هناك دائر بين
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 132 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 133 .
( 3 ) - تقدّمتا في الصفحة 132 .
( 4 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 120 .
( 5 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 120 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 120 و 124 .