تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
في عدم إرادتها : إحداهما : صحيحة علي بن جعفر ، وثانيتهما : صحيحة الحلبي الثانية ، باعتبار أنّ المفروض فيها : أنّ الرجل غير قادر على غسله ، فلابدّ من قدرته على نزعه ، وإلّا لكان الأنسب أن يقول : ولا يقدر على نزعه ، فلا مجال لهذا الجمع « 1 » . أقول : أمّا القاسم بن محمّد ، الذي يكون المراد به هو الجوهري ، فالظاهر وثاقته باعتبار كثرة روايته ، وكثرة نقل مشايخ الحديث عنه ، كما في محكيّ جامع الرواة « 2 » وإن كان جماعة من الفقهاء قدس سرهم قد ردّوا أحاديثه ، كالمحقّق والشهيد الثاني وغيرهما « 3 » ، لكنّه لا يبعد اعتبارها ، كما هو معتقد الوحيد قدس سره « 4 » ، إلّاأنّه مع ذلك يحتاج إلى مزيد المراجعة والدقّة الزائدة . وأمّا احتمال كون المراد بالاضطرار في رواية الحلبي غير الاضطرار إلى اللبس ، فقد مرّ « 5 » اندفاعه في توضيح مفاد الرواية ، وعرفت أنّه على هذا التقدير يلزم التكرار ؛ لأنّ الاضطرار الناشئ من ناحية الصلاة باعتبار كونها مشروطة بستر العورة كان مفروضاً في السؤال ، ولم يكن وجه لتكراره في الجواب ، فلا موقع لهذا الاحتمال أصلًا . وأمّا صراحة رواية علي بن جعفر في عدم كون المراد هو الاضطرار إلى اللبس ،
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 361 - 362 . ( 2 ) - جامع الرواة 2 : 20 - 21 . ( 3 ) - المعتبر 1 : 445 ؛ مسالك الأفهام 7 : 454 ؛ الروضة البهيّة 7 : 266 ؛ منتهى المطلب 2 : 412 ؛ النهاية ونكتها 2 : 372 ؛ مدارك الأحكام 3 : 444 ؛ ملاذ الأخيار 12 : 176 ؛ و 14 : 139 . ( 4 ) - تعليقات على منهج المقال : 264 ( ط . ق ) . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 125 .