شرح
الحقيقيّة ؛ وهي يد المسلم ، فالسوق أمارة على الأمارة ؛ لأنّ الغالب في أسواق المسلمين إنّما هم المسلمون ، وقد جعل الشارع هذه الغلبة معتبرة ، وألحق من يشكّ في إسلامه في أسواقهم بالمسلمين ، فالأمارة إنّما هي يد المسلم ، ومنه يظهر أنّ مورد هذه المسألة ليس ما يؤخذ من يد المسلم وسوق المسلمين معاً ، وإن كانت العبارة مشعرة به ، بل ما يؤخذ من أحدهما ، ولعلّها كانت النسخة الأصليّة مشتملة على العطف ب « أو » ، لا بالواو .
وكيف كان ، فمن الأخبار الواردة في السوق رواية الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه « 1 » .
ومنها : رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فرا لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة ، أيصلّي فيها ؟ فقال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك « 2 » .
ومنها : رواية أخرى لأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدرى أذكيّ هو ، أم لا ، ما تقول في الصلاة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 234 / 920 ؛ الكافي 3 : 403 / 28 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 490 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 2 ؛ و 4 : 427 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 38 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1529 ؛ الفقيه 1 : 167 / 787 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 3 ؛ و 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 55 ، الحديث 1 .