شرح
وبالجملة : فمع عدم صحّة التوجيه المتقدّم ، وكون السقوط في مورد الحرج عزيمة لا رخصة ، كيف يجمع بين الروايتين ؟ ! ولكنّ الظاهر أنّه لا محيص عن حمل الرواية على صورة غير الحرج ، وحمل الصحيحة على صورة الحرج ، التي هي ظاهرها ، خصوصاً بلحاظ ذيلها الدالّ على عدم جواز العود إلى الأرض التي توبق دينه .
وعليه : فلا يبقى مجال للتوجيه المتقدّم بوجه .
حكم فاقد الطهورين
بقي الكلام في حكم فاقد الطهورين مطلقاً ، وفاقدهما مع وجدان الثلج فقط . فنقول : أمّا فاقدهما مطلقاً ، فالكلام فيه قد يقع في الأداء ، وقد يقع في القضاء . أمّا الأداء : فالمشهور كما عن كشف الالتباس والرياض سقوطه عن فاقد الطهورين « 1 » ، وعن روض الجنان والمدارك أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً « 2 » ، وعن جامع المقاصد أنّه ظاهر مذهب أصحابنا « 3 » ، وفي الشرائع حكى قولًا لم يسمّ قائله بوجوب الصلاة والإعادة ، ومثله التذكرة ناسباً له إلى بعض الأصحاب « 4 » ، وعن جدّ المرتضى وجوب الأداء لا القضاء « 5 » ، وعن رسالة المفيد قدس سره إلى ولده وأبي العبّاس وبعض آخر وجوب الذكر عليه مقدار الصلاة ،هامش
( 1 ) - كشف الالتباس 1 : 386 ؛ رياض المسائل 4 : 275 ؛ وفيه : « أنّه الأشهر » ؛ وفي مصباح الفقيه 6 : 333 ؛ « أنّهالمشهور » .
( 2 ) - روض الجنان 1 : 345 ؛ مدارك الأحكام 2 : 242 .
( 3 ) - جامع المقاصد 1 : 486 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 49 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 183 ، مسألة 303 .
( 5 ) - مسائل الناصريات : 161 .