عن الأنبياء والأوصياء ، وناشئين عن الفطرة الخالصة المعبّر عنها في كلام بعض الأصحاب ب . « الكلمة الإلهيّة » و « النفس القدسيّة » فراجع ما ذكرناه ( 1 ) .
فعلى هذا لا وجه للإشكال بكون العقل شأنه إدراك الكلّيات ، وليس له البعث والزجر والمعرفة الجزئيّة .
الأمر الثالث : المراد بالحكم الشرعي :
والمقصود به إرادة الشارع وكراهته ، سواء كان على طبقهما لفظ وخطاب أم لا ، وسواء كان متعلَّق الإرادة فعل الشيء أو تركه ، وسواء كانت الإرادة والكراهة ناشئتين عن المصلحة أو المفسدة اللازمة أو غير اللازمة ، بل يعمّ غرضه ما إذا كان الفعل والترك متساويين ; فإنّ الإرادة والكراهة هما روح الحكم ، ومناط الإطاعة والعصيان ، واستحقاق الثواب في الإطاعة ، واستحقاق النيران في المخالفة ، سواء كان الكاشف عنهما اللفظ والخطاب أم عقل أُولي الألباب بما له من المعنى في الكتاب والسنّة .
الأمر الرابع : في مدى ارتباط قاعدة التحسين والتقبيح مع قاعدة الملازمة :
صرّح الشيخ المظفّر في كتاب « أُصول الفقه » تبعاً لأُستاذه المحقّق الأصفهاني في نهاية الدراية بأنّ قاعدة الملازمة نفس قاعدة التحسين والتقبيح ، وهي من المشهورات التي اتّفقت عليها آراء العقلاء ، وتسمّى بالآراء
هامش
( 1 ) وقد يعبّر عن ذلك الشعور بالقلب .